معمل السماد العضوي الأول والوحيد على المستوى السوري

تل تمر- يعتبر معمل السماد العضوي في ناحية تل تمر الوحيد والأول على المستوى السوري، يسد حاجة المنطقة في تعويض فقر تربتها بالعناصر الغذائية، والتي من شأنها أن تحسن الزراعة والإنتاج الزراعي.

وبغرض تخصيب الترب في المنطقة وتحسين خصائصها، إضافةً لديمومة عطاء الترب التي تفتقر إلى العناصر الغذائية في المنطقة، فعلت مديرية الصناعة في مقاطعة الحسكة معمل السماد العضوي في قرية ام الكيف التابعة لناحية تل تمر.

ويعد معمل السماد العضوي في ناحية تل تمر الأول من نوعه والوحيد على مستوى سوريا، ويعود ذلك إلى حاجة المنطقة للأسمدة العضوية التي تدوم أثرها لفترات طويلة، وعلاج مشاكل الميكروبات التي تتعرض لها التربة الزراعية، ومن جهة أخرى توفر المادة الخامة له وأجهزة المخبر اللازمة لتحليل عناصر الأسمدة والمكان المخصص لتصنيع السماد العضوي.

وتوضيحاً لسبب تفضيل السماد العضوي عن السماد الكيميائي، أجاب الإداري في معمل سماد تل تمر ياسين كيهر بأنه الأأمن على الإنسان والحيوان كونه مادة طبيعية من مخلفات الحيوان ، وعلى الرغم من إعطاء السماد الكيميائي إنتاجا جيداً ويقوم بتعويض التربة بالعناصر المفقودة وخاصة الرملية منها، إلا إن الطلب على السماد العضوي بات أكثر، بسبب اكتشاف مخاطر ومشاكل السماد الكيميائي على الإنسان، ونرى اليوم اتجاه بعض الدول الأوربية إلى بدأت تتجه للسماد العضوي ايضاً.

وتابع كيهر بإن إعطاء السماد الكيميائي إنتاجاً جيداً لا يعني نفي فوائد السماد العضوي، حيث تكمن فوائدها في تحسين بنية التربة وتخصيبها، في حين يساعد السماد العضوي بإضافته على التربة معالجة الحموضة وتحسين قدرة تبادل الأيونات الموجبة داخل التربة، ويمكن القول بأنها هناك دراسة علمية حديثة تحذر من المخاطر الصحية الناجمة عن تناول الإنسان للزراعة التي تعرضت للأسمدة الكيميائية ، وتوصي بالالتفات إلى السماد العضوي.

وعن سبب توجه ياسين علي كيهر لتفعيل معمل سماد العضوي أوضح بأنه تم تحليل تربة المنطقة بشكل كامل وتبين بأنها فقيرة بالمواد العضوية، وحاجة التربة إلى تخصيبها للتطوير الزراعي، الأمر الذي استدعى تفعيل هكذا معمل لتعويض التربة، حيث تم تجهيز المعمل بشكل كامل عام خلال سنة ونصف منذ عام 2018، في حين تم فعيله بشهر أيار من العام الجاري، وبدأ منذ وقتها بالإنتاج الفعلي وتعبئة  أكياس السماد العضوي.

وشرح الإداري في معمل سماد تل تمر ياسين كيهر بأن المعمل يشغل 10 عاملين فيها ، فمنه من يتولى قسم فرز السماد الخشن عن الناعم ومنه من يجلب كميات السماد المخمر ومنه من يعبئ الأكياس ويزنها بكمية 50 كغ، وأشار كيهر بأنه يتم جلب مادة السماد الخام من مبقرة تل تمر ويتم وضعه بهنكاره الخاص لمدة 3 أشهر، وخلال هذه الفترة يتم تقليب مادة السماد الخام بين حين وآخر وذلك عند وصول درجه حرارة السماد بين 50 و 60 درجة مئوية، وبعد الأشهر الـ 3 يكون السماد العضوي في حالة التخمير وبحاجة إلى فرز وتعبئة.

وبالنسبة للتأكد من صلاحية السماد العضوي تحدث الإداري لمعمل سماد تل تمر فرهاد علي، بأنه يتم أجراء التحاليل المخبرية للسماد العضوي الطبيعي بعد تخميره بالمدة اللازمة له، وأوضح علي بأنه من المعروف إن السماد العضوي غني بالآزوت، فوسفور، منغنيز، البوتاسيوم والكالسيوم، ويتم إضافة عنصر الحديد إليه، ويتوجب أن يكون نسبة عنصر الآزوت 3.4 كغ، فوسفور 1.3 ، منغنيز 1.5 ، البوتاسيوم 8 كغ ، كالسيوم 12 كغ والحديد 13 كيلو غرام للطن الواحد من السماد العضوي.

وأشار الإداري في معمل سماد تل تمر فرهاد علي بأن الأجهزة المخبرية لا تقتصر على تحليل السماد بل وقياس الملوحة، الحموضة والرطوبة حيث وصلت تكلفة الأجهزة 3775 دولار، أما بالنسبة للتكلفة الإجمالية في تجهيز معمل السماد العضوي وصل إلى 22 مليون ل.س.

( إحسان أحمد/ج)

المركز الاعلامي للاقتصاد

2018-12-06

التعليقات متوقفه