زراعة الخضار: تطور كبير ومطالب المزارعين بزيادة الدعم

0

يشهد قطاع الزراعة هذا العام تطوراً ملحوظاً وبشكل خاص زراعة الخضار في ناحية تربه سبيه ويطالب المزارعون بالمزيد من الدعم للوصول الى الاكتفاء الذاتي ومنع التجار من احتكار السوق والاستحكام بالأسعار، حيث تعد الزراعة في مناطق شمال وشرق سوريا الركن الأساسي للاقتصاد في المنطقة، وفي ظل الحصار والأزمة في سوريا وانهيار الليرة السورية في سوق الصرف بات التوجه الى الانتاج المحلي والوصول الى الاكتفاء الذاتي حاجة ضرورية.

بين مشاريع كبيرة وصغيرة شهدت ناحية تربه سبيه خلال الأعوام الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مجال زراعة الخضار الموسمية ، ومع اتساع رقعة الأراضي المزروعة بالخضار هذا العام تكون قد بلغت مرحلة الاكتفاء الذاتي بالمقارنة مع باقي المناطق في اقليم الجزيرة وعلى الرغم من هذا التطور والجهد ألا أن النتائج لم تترجم على لوائح الأسعار ، وماتزال أسعار الخضار مرتفعة نوعاً ما ، وبحسب المزارعين فأنهم يشترون البذار بالدولار ، وكذلك السماد الى جانب احتكار التجار للأسواق وقيامهم برفع أسعار المنتوجات المحلية بشكل كبير دون رادع وغياب المراقبة ، كما أن نواحي مثل ناحية تربه سبيه لا تملك سوق خضار مركزي خاص بها رغم انتاجها الكبير ، حيث يباع انتاجها في سوق قامشلو ليعود أصحاب الحال بشراء نفس المنتوج من قامشلو وبيعه في تربه سبيه مرة أخرى ، والزارعون يقومون بتسويق منتجاتهم الى السوق المركزي في قامشلو حيث يقوم التجار بشرائه وتوزيعه على المحلات ، وهنا يتم التلاعب بالسعر حيث أن المزارع  يجد انتاجه يباع في السوق أضعافا مضاعفة ، ومن خلال مراجعة وكالة هاوار لمديرية التجارة في مقاطعة قامشلو ، أوضحت الادارية في قسم الدراسات وتحديد الأسعار ( جاندا أسعد ) : أن خطتهم لهذا العام تتضمن حساب تكلفة زراعة الخضار ، وعلى هذا الأساس سيتم تحديد سعرها ، كما سيتم حساب تكلفة النقل لمنع الاحتكار ورفع سعر البضاعة ، وحول تطور زراعة الخضار والصعوبات التي تمنع الوصول الى الاكتفاء الذاتي وخفض الأسعار يقول المزارع ( جكر  يوسف ) لوكالة هاوار : في قرية تل شعير شمال غرب ناحية تربه سبيه 10 كم ، زرعوا خلال هذا العام أكثر من / 500 / دونم بالخضروات ، وبشكل أساسي خضار البواكر عن طريق البيوت البلاستيكية أو ما يسمى الأنفاق ، وتعتمد طريقة الأنفاق على زرع بذار الخضروات في مشاتل مخصصة ، وبعد نمو البذرة يقومون بحفر خنادق بعرض مترين ، وطول من / 20 / الى / 25 / متر ، وتغطيتها بالنايلون بعدها يقومون بنقل شتل الخضروات الى داخلها ، وتتم سقايتها عن طريق الرذاذ ، وبحسب الخبراء المزارعين فأن تكلفة / 1 / دونم من الأرض بطريقة الأنفاق تصل الى / 100 / ألف ل س ، أما الخضروات الصيفية أقل من نصف التكلفة ، وأضاف المزارع ( جكر يوسف ) لوكالة هاوار : أن هذه الطريقة اعتمدت أول مرة في عام / 2005 / من قبل المزارع ( دارا يوسف ) الذي زرع دونما واحدا وبعد نجاحها بدأ المزارعون يعتمدونها اليوم بشكل أساسي وأن انتاج الخضار البواكر يسوق في أواخر شهر نيسان مما يساهم في انخفاض أسعار الخضار ، والى جانب الخضار الصيفية مثل البندورة ، الخيار ، الباذنجان ، البامية ، الملوخية ، والتي تسقى بالطرق العادية وتعد أقل تكلفة ، وتتم زراعة الخضار الشتوية أيضا كالبصل والباذنجان والبصل الأخضر ، الملفوف ،القرنبيط ، البقدونس والخس ، كما وتزرع الخضار البواكر مثل الخيار والبندورة والكوسا ، وهذا العام بلغت المساحة المزروعة بالخضار الشتوية في ناحية تربه سبيه / 6 / آلاف دونم ، ومن المتوقع بحسب الاداري في مؤسسة الزراعة ( كاميران يوسف ) لوكالة هاوار : أنن تزداد مساحة الأراض المزروعة بالخضار البواكر والصيفية بشكل كبير ، ويطالب المزارعون هيئة الاقتصاد والزراعة بالمزيد من الدعم للوصول الى الاكتفاء الذاتي ، وخفض الأسعار.

وتابع المزارع ( يوسف جكر ) لوكالة هاوار : نعاني من ارتفاع سعر السماد والمازوت ، كذلك عدم توفر الآليات الزراعية المناسبة ، لهذا نطالب الجهات المعنية تبذيل هذه العقبات ، ويؤكد الرئيس المشترك لمؤسسة الزراعة في ناحية تربه سبيه ( كاميران يوسف ) لوكالة هاوار : على أن ارتفاع سعر الدولار والحصار يعيقان تطوير الزراعة ويقول : نحاول قدر الامكان تقديم المساعدة للمزارعين كما نعمل على تقديم مادة المازوت وتوفيرها في الوقت المناسب ، ونعمل على تشكيل لجان لمتابعة هذا التطور ، والوقوف على المعوقات.

(منال خليل / أ)

المركز الإعلامي للاقتصاد

2020-03-25

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق