دير الزور تعيد نشاطها الزراعي بعد اعوام


دير الزور- تُعتبر دير الزور السلة الغذائية لشرق الفرات؛ لخصوبة أراضيها واتساعها، وتنوع محاصيلها مما جعلها مصدراً للمنتجات الزراعية الكثيرة والمتنوعة، وبالرغم من سنين الحصار والحرب من قِوى الظلام والرأسمالية، إلا أن عاد إليها القطاع الزراعي بعد تحريرها من المرتزقة.
بقيَ ريف دير الزور المصدر الرئيسي للمحاصيل الزراعية وبخاصة زراعة القمح؛ ذلك أن القمح يعد من المحاصيل الاستراتيجية لسوريا وكذلك زراعة الأقطان والذرة والشمندر السكري والثوم وغيرها.
تعمل الآن الإدارة العامة للزراعة بإحصاء الأراضي المزروعة في دير الزور بريفها الشرقي والغربي بشكل دقيق.
في السنوات الأخيرة؛ شهدت دير الزور خروج العديد من المناطق الزراعية عن الخدمة؛ بسبب قربها من أماكن المعارك والاشتباكات، وتعرضها للقصف، ما أدى إلى خروج قنوات الري عن الخدمة، بسبب القصف الممنهج لها، حيث تم تدمير العديد من مضخات المياه في ريفي دير الزور الغربي والشرقي.
مع سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة ازدادت معاناة الفلاح ، حيث قام بعدة إجراءات أدت إلى تراجع الزراعة، حيث قام بتشكيل ما يسمى بديوان الزراعة المسؤول عن العملية الزراعية الذي بدأ بإصدار جملة قرارات كان أغلبها على شكل فرض ضرائب على الفلاح الذي يعاني أصلاً من مشقات عدة.
ومن جانب آخر؛ استمرت أسعار البذار بالارتفاع لتبلغ أرقاماً قياسية، حيث تراوحت ما بين 210 إلى 225 ل.س للكيلو الواحد من القمح، أما الأسمدة فوصل سعر الكيس الواحد إلى 41000 ل.س وصولاً إلى سعر المازوت الذي بلغ 200 ل.س للتر الواحد مما أدى إلى تراجع الزراعة بشكل ملحوظ وأثقلت كاهل الفلاح. وإبَّان تحرير ريفي دير الزور الغربي والشرقي من المرتزقة على يد قوات سوريا الديمقراطية، وتشكيل مجلس دير الزور المدني واللجان، ومن بينها لجنة الزراعة التي عملت جاهدة في القطاع الزراعي للنهوض به.
وتحدثت الإدارية في مديرية الزراعةبدير الزور المهندسة نهلة العلي ؛ قائلة: “قدمنا تسهيلات عدةللفلاحين منها البذار بنوعيه القاسي والطري بأسعار رمزية، كما قدمنا سماداًمتنوعاً مثل السوبر فوسفات والسوبر بوتاسيوم, إضافة إلى دعم المحروقات من مادةالمازوت بسعر مدعوم للجمعيات الفلاحية. نقوم الآن بمطالبة داعمة للفلاح وهو إنشاءصيدلية زراعية ضمن الإدارة العامة للزراعة من أجل تقديم الأدوية الزراعية وأدويةالمكافحة مثل الباذنجان البري”.
وأضاف: “اليوم باشر المزارعون في دير الزور بريفيها الغربي والشرقي بزراعة مواسمهم ، ومن خلال الدعم المقدم من إدارة الزراعة؛ أعطى المزارعون حافزاً على الزراعة، فالأمر لم يكتف على زراعة القمح والشعير كمحاصيل استراتيجية، فالمحاصيل الثانوية أصبحت تشكل مساحات واسعة من الأراضي المزروعة مثل (الثوم، البصل، السبانخ، الفجل والرشاد وغيرها من المحاصيل الشتوية)”.
وتحدث محمد المرعي وهو من أهالي قرية الصعوة قائلاً: “بدنا بزراعة المواسم الشتوية، ونحن الآن نقوم بزراعة الثوم،وفي بداية فصل الشتاء تبدأ عمليات السقاية الدورية؛ تسقى الأرض كل عشرة أيام مرةواحدة حتى انتهاء الموسم، بالإضافة إلى الأسمدة والأدوية”.

المصدر :صحيفة روناهي

2018-12-11

التعليقات متوقفه