الاسواق المحلية وجودة المواد

 

 تنتعش الاسواق المحلية في الشمال السوري بكافة انواع المواد والمنتجات واصنافها المحلية والمستوردة وذلك بعد فترة الركود الاقتصادي الذي خيم على ارجاء الشمال السوري بسبب الضغط الذي كانت تمارسه القوى الخارجية على المنطقة عن طريق اغلاق المعابر الحدودية وايقاف استيراد المواد اللازمة للاستهلاك من المصدر الاساسي , هذا الضغط الذي مرس على المنطقة كان بمثابة جحر الاساس لتدمير الاقتصاد في الاقليم وفرض اجنداتهم , فاسواق الاقليم المحلية متعطشة دوما للتنوع والاختلاف في المنتجات والبضائع وذلك لتوفير كافة الخيارات للمستهلك وباسعار مناسبة .

الا ان حاجة الاسواق للمواد المستوردة ادى لإستغلال بعض الدول لهذه الحاجة و تحويل الاسواق المحلية سوقاً للتصريف , فجودة المواد المستوردة مصنفة لنوعين منها جيد وكمياتها محددة , واخرى رديئة , حيث أن المواد التي تصدر الى اسواق الاقليم المحلية , من المرتبة الثالثة والرابعة من حيث الجودة كالمنتجات الخليجية او العراقي او التركية , التي اتخذت من اسواق الاقليم المحلية هدفا لها , اذ كان لبعض التجار المحليين دوراُ رئيسياً في إدخال هذه المواد الى الأسواق , وذلك بالتلاعب بتاريخ صلاحية المواد من اجل السماح باستيرادها وادخالها عبر المعابر الحدودية ,  حيث تجتاز صلاحيتها نصف المدة او قد شارفت على الانتهاء او منتهية الصلاحية مسبقا , فهذه المواد تعتبر تالفة وغير صالحة للاستهلاك البشري , وذلك على الرغم من  الاجراءات والقوانين المتبعة من قبل المعابر الحدودية لمنع دخول اي مادة الى اسواق الاقليم تتجاوز صلاحيتها نصف المدة فيوميا ما يتم مصادرة المواد المخالفة لمواصفات المنتج او التالفة منها واغلبية هذه المواد تكون غذائية كالارز والسمن والزيت و دبس البندورة وغيرها اضافة الى مستحضرات التجميل و المعلبات و مواد البناء حيث يتم الكشف عليها من قبل ادارة المعبر بالعين او بالتذوق عندما تكون المادة مشكوكة او بارسال عينه منها الى المديرية العامة للتجارة في اقليم الجزيرة والتي تعمل لتحليها والتاكد من تاريخ المنتج و مدة صلاحيتها من خلال رمز الباركود الموجود على المنتج حرصا وسلامة على صحة الفرد وذلك لعدم وجود مخابر لتحليل البضائع والمنتجات المستوردة من الدول الاخرى في المعابر الحدودية .

ولكن يبقى الطريق الوحيد الذي يتخذه بعض التجار بادخال هذه المواد الى الاسواق هي عن طريق عزاز و جرابلس من ثم الى منبج لتدخل من بعدها الى اسواق الاقليم.

عكس المواد المحلية حيث تاتي جودتها في المرتبة الاولى و الثانية و تكون منتجات مصنعة محليا و لا يتم التلاعب بها ومنها المواد الزرعية كالعدس والحمص و الكزبرة وحبة البركة والبصل والزيتون وغيرها اضافة الى الانتاج الحيواني كالخراف والعجول والمواشي و هذا ما يعطي حركة و توازن بين الاستيراد والتصدير وتدوير العجلة الاقتصادية .

والجدير بالذكر ان حدود الشمال الشرقي لسورية اصبح خط تجاري ويعتبر خط مريح ومسهل من ناحية الحواجز الامنية والتعرفة الجمركية القليلة حيث يتم تصدير برادات الشحن المحملة بالعديد من انواع الخضار والفاكهة كالبطاطا والبندورة وغيرها من العمق السوري الى الدول المجاورة فالاسواق في الاقليم تكتفي ببراد واحد او اثنين اما باقي الكمية فتكون معدة مسبقا للتصدير .

(الاف عثمان/ج)

المركز الاعلامي للاقتصاد

2018-11-18

 

التعليقات متوقفه