الأرض بين الصفة الزراعية والتجارية في إقليم الجزيرة

منذ بداية ثورة روج آفا وشمال سوريا؛ كَثُرت التجاوزات على الأراضي الزراعية التي جَردّتها من الصفة الزراعية، حيث أصبحت الكثير من هذه الأراضي قسائم وتم التعمير والبناء فيها، أي تم تجريد الأرض الزراعية من الصفة الزراعية إلى الصفة التجارية والسكنية، ولذلك تم التنسيق بين مؤسستين معنيتين بهذا الموضوع وهما البلدية، ومديرية الزراعة في إقليم الجزيرة لتنظيم هذا العمل وحل المشاكل المتعلقة به.

وبهذا الصَدد؛ حدثنا المدير العام لمديرية الزراعة والثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة المهندس الزراعي أحمد سليمان أنه تم تشكيل لجنة مؤلفة من كل من (هيئة الاقتصاد، مديرية الزراعة وهيئة البلديات) لحل هذه المشاكل؛ وأضاف: “إن أي أرض موجودة ضمن المخطط التنظيمي أصبحت تابعة للبلديات، وأي أرض خارج المخطط التنظيمي أصبحت تابعة لمديرية الزراعة، ومهمة هذه اللجنة البتّ في المشاريع والتقارير والإنشاءات”.

وأشار إلى أن مديرية الزراعة تعطي رأيها في ذلك المشروع أو التقرير، وكذلك البلديات والصناعة، وأيضاً من الجهة القانونية هناك محام يبدي رأيه من الناحية القانونية، وتضم اللجنة ممثلتين من البيئة، ويذكر بأن أي مشروع يأتي إلى هذه اللجنة إذا لم يكن فيه مشاكل من جهة المواطنين والأرض والبيئة ولا يشكل خطراً على الزراعة يتم الموافقة على ذلك المشروع، ثم يتم استكمال الأوراق في المؤسسة المعنية.

وأكد سليمان أنه تم تشكيل هذه اللجنة لتوفير الوقت والجهد على صاحب المشروع، لأنه لكل هيئة قوانينها، فلربما يتم تسيير أموره في إحدى الهيئات وتتعرقل في الأخرى، حيث أنه يتم تقديم الأوراق المطلوبة وعرضها على اللجنة لتسير أوراقه بسلاسة وبدون عراقيل.

وأردف سليمان: “الشيء الوحيد الذي يعتبر مشكلة بالنسبة لنا هو تقسيم الأراضي الزراعية. لسنا ضد المشاريع ولا ضد الصناعة ولكن تقسيم الأراضي الزراعية يحولها من الصفة الزراعية إلى الصفة التجارية، لذلك تم تشكيل هذه اللجنة؛ وأصدرت مديرية الزراعة قانون المنشآت الزراعية ونتمنى أن يتم الموافقة على هذا القرار من المجلس التشريعي، ونستطيع القول إنه تم حل 40% من هذه المشاكل في هذه اللجنة وهي مستمرة بعملها حتى الوقت الراهن”.

يقوم عمل هذه اللجنة على أسس وشروط وأوراق يجب تقديمها:

هناك تنظيمين للأراضي:

  • أراضي زراعية ضمن المخطط التنظيمي.
  • أراضي زراعية خارج المخطط التنظيمي.

إذا كانت الأرض ضمن المخطط التنظيمي: فتعود صفة الأرض إلى البلديات أي جميع المنشآت المراد إقامتها يجب الحصول على ترخيص وموافقة البلديات، أما إذا كانت الأرض خارج المخطط التنظيمي: فتعود صفتها إلى مديرية الزراعة.

ومنه تم إصدار قرار إداري من هيئة البلديات وهيئة الاقتصاد حول تشكيل لجنة لحماية الأراضي الزراعية تحت مسمى (لجنة حماية الأراضي الزراعية) ومهامها الحفاظ على أكبر كمية ممكنة من المساحات والأراضي الزراعية.

وفي حال طلب البناء على الأراضي الزراعية (أي بناء منشأة زراعية أو صناعية) يجب الموافقة على هذا الطلب من قبل لجنة حماية الأراضي الزراعية، وبناءً على ذلك تم وضع أسس وأوراق مطلوبة يرجع إليها طالب البناء.

أسس البناء على الأراضي الزراعية

وهي كالتالي:

  • أي مشروع مقدم للجنة يجب الحصول على موافقة الكومين والمجلس.
  • أوراق ملكية الأرض.
  • في حال كانت الأرض ملك: يلزم قرار محكمة أو بيان قيد عقاري جديد ومصدق.
  • في حال بيان عقد خارجي: يصدق عقد البيع من الكومين والمجلس الذي يتبع له العقار.
  • بيان من البلدية المعنية به ومخطط كروكي وبيان طوبوغرافي.
  • كشف لجنة الزراعة المعنية.
  • في حال المشروع صناعي: يجب الحصول على موافقة مبدئية من الصناعية.
  • استدعاء من صاحب العلاقة حول المشروع.
  • صورة عن الهوية الشخصية ووضع الأوراق جميعها ضمن مصنف سحاب.
  • براءة ذمة من المالية.
  • إذا كان صاحب المشروع خارج المقاطعة يتوجب عليه جلب موافقة أمنية من الأسايش.

وفي الختام؛ أكد المدير العام لمديرية الزراعة والثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة المهندس الزراعي أحمد سليمان منع بيع وشراء أراضي الاستيلاء.

 

(اسامة محمد /ج)

المركز الاعلامي للاقتصاد

2018-10-02

التعليقات متوقفه