واقع موسم الحصاد في شمال سوريا

تشكل الزراعة عصب الاقتصاد في شمال سورية وتعد أكبر مصادر الرزق لسكان المنطقة ويعتبر إقليم الجزيرة السلة الغذائية من ناحية محاصيلها الزراعية الاستراتيجية من (قمح، وشعير، وقطن، وكل المحاصيل الأخرى كالعدس، الحمص، والكمون…إلخ)، وغالبية المحاصيل البعلية تعتمد على مياه الأمطار، ومن المعلوم أن موسم الحصاد يبدأ في كل عام عملياً في الأيام الأخيرة من شهر أيار وينتهي في منتصف شهر حزيران.

ولكن؛ هذا العام وبسبب قلة الأمطار في أوانها والهطولات المطرية الغزيرة في غير مواعيدها أثر على موعد الحصاد.وبهذا الخصوص؛ سلطت كاميرة صحيفتنا بالتزامن مع موسم الحصاد برصد واقع الحصاد وآلية العمل والتحضيرات اللازمة والصعوبات التي يلاقيها المزارعون وأصحاب الحصادات والعمال في الموسم، فشهر موسم الحصاد يعتبر من أكثر أشهر السنة أهمية وذلك لوفرةً فرص العمل بالنسبة لأهالي إقليم الجزيرة حيث يوفر الموسم فرص عمل للأيدي العاملة في المقاطعة؛ لاعتماد غالبية أهالي الإقليم في دخلهم على الزراعة، وهم العمال والعتالة إلى جانب العاملات في الأرض، إضافةً إلى أصحاب الأرض والحصادات.
وتأتي زراعة الحبوب وأهمها القمح بالدرجة الأولى، حيث تعرضت المحاصيل لأضرار كبيرة نتيجة تأخر الأمطار وهطولها في غير مواعيدها مما تسببت في خسارة كمية وجودة الحبوب هذه السنة.
وقام أصحاب الحصادات بتصليح وتغيير قطع الغيار وصيانتها بشكلٍ عام لتكون جاهزة للعمل، كما واشتكى صاحب الحصادة حسين فيصل من ارتفاع ونقص القطع الميكانيكية، وأكد إلى موسم الحصاد يرافقه دفع هائل للمصاريف من مضاعفة أجور العمال والافتقار إلى العمال في بعض الأحيان، إضافة إلى أعطال الحصادة؛ بسبب عملها المستمر وعدم يباس المحاصيل حتى الوقت الحالي وهذه تعتبر عوائق وصعوبات، وأضاف: «إن هطلت الأمطار وقت الحصاد نضطر إلى توقف عملية حصاد المحصول إلى حين جفاف المحاصيل».
وأكد فيصل: «بدأ موسم حصاد القمح والشعير في إقليم الجزيرة منذ أكثر من أسبوع وباشرت الحصادات بجني المحاصيل، كما أن التوقعات هذه السنة بخصوص الإنتاج لن يكون وفيراً بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في الآونة الأخيرة وبالتالي تعرض الكثير من المحاصيل للخسارة؛ وفي هذا الموسم لن تلتئم جراح الفلاحين والمزارعين ولن تنسيهم تعب وصعوبات الحراثة والمصاريف التي وضعت في الأراضي الزراعية».
ونوه حسين فيصل إلى أن إنتاج هذا الموسم ضعيف فكل دونم يعطي إنتاجية تقدر بـ 2 شوال، ففي العام المنصرم كان لكل دونم واحد 20 شوالاً.
ويجد المزارع صعوبة في نقل محاصيله الزراعية إلى المراكز الأساسية في المدن ويشكون من غلاء أسعار النقل بشكلٍ لا يصدق نتيجة بعد المراكز وتحكم سائقي الشحن بالأسعار.

المصدر / صحيفة روناهي

المكتب الاعلامي لهيئة الاقتصاد

2018-06-05

 

التعليقات متوقفه