مديرية الزراعة بين مطرقة الحرائق ونقص الامكانات في اقليم الفرات

تقوم مديرية الزراعة بالتعاون مع البلديات والجهات المختصة باتخاذ بعض الاجراءات تجنبا لحصول الحرائق في الأراضي الزراعية في اقليم الفرات، مع ذلك لا يزال الأهالي يشتكون من قلة الاجراءات المتخذة ويخشون تكرار سيناريو العام الماضي.

مع البدء بموسم الحصاد وبالرغم من اتخاذ اجراءات عدة لتجنب وقوع أضرار تهدد المحاصيل، كحصول حرائق العام الماضي، ألا أن المزارعين يرون أن الاجراءات غير كافية ويخشى الجميع من تكرار سيناريو العام الماضي، ولدى مديرية الزراعة وبلدية كوباني اجراءاتها بهذا الخصوص، اذ يستعد قسم الاطفاء في بلدية كوباني لمواجهة أي طارئ في حال وقوعه، وذلك قبل أيام قليلة من بدء موسم الحصاد للعام الجاري.

علاء الدين اسماعيل المسؤول عن قسم الاطفاء يقول لوكالة هاوار : بأنهم يملكون حاليا 4 سيارات اطفاء على مستوى المدينة ، وهذا يعد عددا قليلا بالنسبة للمساحة التي يتوجب علينا تغطيتها ، وطالب الجهات المعنية بتزويدهم بأربع سيارات اخرى ، وأشار ( علاء الدين اسماعيل ) لوكالة هاوار :الى أن القوات العسكرية ساعدتهم كثيرا العام الفائت بإخماد الحرائق ، وذلك للنقص الملحوظ لديهم بالآليات اللازمة ، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة أنباء هاوار من المسؤولين المعنيين ، فأنه يوجد على مستوى اقليم الفرات 15 سيارة اطفاء موزعة البلديات الموجودة في هذه المنطقة باستثناء بعض البلديات التي لا تملك سيارات اطفاء ، ومن جهتها قامت بلدية الشعب في كوباني بإنشاء مناهل للمياه في عدد من القرى لتختصر المسافة وليتم تعبئة سيارات الاطفاء منها ، ولا تخفي بلدية كوباني أيضاً حاجتها الى عدد أكبر من سيارات الاطفاء ، ويقول المزارع ( صدقي عبد الكريم جمو ) من قرية ايدوقي جنوب مدينة كوباني لوكالة هاوار : تضررنا العام الماضي بشكل كبير وذلك لعدم اتخاذ التدابير المناسبة ، ونرجو ألا يتكرر ذلك هذا العام.

وطالب عبد الكريم أصحاب السيارات والمارين على الطرقات الانتباه بعدم رمي أعقاب السجائر على الأراضي ، وأوضح نظام محمد مامو وهو مزارع أخر ألتقت به وكالة أنباء هاوار : أن مديرية الزراعة والبلدية وعدت الأهالي بعدم تكرار مأساة العام الماضي ، ولكن الى الآن لم تقم أي جهة منهم برش المبيدات الحارقة على الأعشاب جانب الطرق وكانت مديرية الزراعة قد رشت المبيدات الحارقة للأعشاب على جوانب بعض الطرق الرئيسية فقط ، لكن يرى المزارعون أنها تأخرت في خطوتها ، وكان يجب حرق الأعشاب عندما كانت المحاصيل خضراء وكان يجب حرق الأعشاب عندما كانت المحاصيل خضراء ، بينما الآن فأن جوانب الطرق قابلة للاشتعال لوجود كميات كبيرة من الأعشاب حولها في مناطق كثيرة ، وفي العام الماضي تعرض أكثر من ألف و 400 هكتار من الأراضي الزراعية في اقليم الفرات للحرائق ، ومازالت الأسباب وراء اندلاع تلك الحرائق مجهولة لغاية هذا اليوم ، وفي وقت سابق اجتمعت مديرية الزراعة في كوباني مع قوى الأمن الداخلي وقوات الحماية الجوهرية والمجالس والنواحي والبلجيات في كوباني وجرى الحديث عن ضرورة قيام كل جهة بدورها وبواجباتها وتوعية المزارعين للعب دورهم في حماية الأراضي من الحرائق ، ويقول الناطق باسم لجنة الاقتصاد في مقاطعة كوباني ( خليل شيخ مسلم ) لوكالة هاوار : بأن الدور الرئيسي يقع على عاتق المواطن فهو صلة الوصل بين اللجنة والحرائق ، وأضاف ( شيخ مسلم ) لوكالة هاوار : بأنه هناك نقص في العدة والامكانات لدى قسم الاطفاء لذا قررت الادارة تزويد المواطنين اللذين يرغبون بالمساعدة بالمحروقات التي ستستخدمها الجرارات والآليات التي تنقل المياه.

وفي نهاية حديث ( خليل شيخ مسلم ) لوكالة هاوار : دعا سائقي السيارات الى عدم رمي أعقاب السجائر بين الأراضي أثناء مرور السيارات وشدد على ضرورة أن يكون الجميع في أقصى درجات الانتباه لعدم التسبب بحرائق قد تتضرر منها المحاصيل الزراعية .كما وزعت بعض البلديات مناشير على الأهالي بهدف توعيتهم وابلاغهم في حال حدوث أية حرائق ، ويأتي هذا في حين انطلقت عجلة الحصاد في مناطق شمال وشرق سوريا ، اذ بدأت المناطق الجنوبية في الرقة والطبقة وعين عيسى بعملية الحصاد ، لكن المناطق الشمالية ك كوباني وريفها تحتاج لأيام اخرى حتى يبدأ الحصاد فيها ، وذلك لاختلاف مناخها عن بقية المناطق.

(منال خليل / أ)

المركز الإعلامي للاقتصاد

2020-05-15

التعليقات متوقفه