لمحة عن واقع الصناعة المحلية في اقليم الجزيرة

قامشلو – يساهم التقدم الصناعي في الازدهار الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمجتمع و استقلاله عن طريق الاستفادة من الثروات الطبيعية المحلية ووضعها في خدمة المجتمع ، فالصناعة هي عملية تحويل المواد الخام الى مواد ذات نفع وفائدة لحاجة الفرد ، كونها توفر العديد من المنتجات في المجالات الاخرى كالزراعة والتجارة  وغيرها و يؤدي ذلك لتوفيرها باسعار تتناسب مع دخل الفرد الحقيقي  ويوفر ايضا الاكتفاء الذاتي والاستغناء من استيراد البضائع من الدول الاخرى .

فعلى الرغم من الحصار القائم و الامكانيات المحددة في الشمال السوري الا ان الصناعة تخطوا خطاها نحو التطور و الازدهار و تعمل لتوفير حاجات المواطن من مواد للاستهلاك فلقد تقدمت الصناعات و تنوعت في مجالات عدة فمنها  صناعات غذائية وصناعات نسيجية وغيرها ،حيث يتم صناعة هذه المنتجات من المواد الاولية المحلية .

وتعمل المديرية العامة للصناعة في اقليم الجزيرة على تامين كافة المستلزمات الضرورية لحاجة هذه المعامل والمصانع عند البدء بإنشاء هذا المشروع ويبقى الهم الاكبر هو كيفية تسويق هذه المنتجات عبر تصديرها الى الدول المجاورة حيث يتم التنسيق مع المديرية العامة للتجارة حول امكانية توجيه التجار نحو استثمار رؤوس اموالهم بشراء هذه المنتجات وتصديرها وذلك كخطة للنهوض الاقتصادي في المنطقة .

فمنذ مطلع سنة 2012  بدأ تشكيل المعامل والمصانع في اقليم الجزيرة و يصل عددها اليوم الى 450 معملا ومصنعا متنوعة في جميع الصناعات  فمنها مصانع للمواد الغذائية كمعامل الكونسروة والمرتديلا ومعامل الزيت و البطاطا ومعامل القهوة والمحالج والمطاحن و معامل المنظفات المنزلية ومعامل البلاستيك واكياس النايلون ومعامل للمياه المعدنية ومصانع السماد الطبيعي وغيرها.

وكما تعمل المديرية العامة للصناعة على تنسيق التجار وتنظيمهم سجلاتهم الصناعية واعطاء الرخصة من قسم التراخيص لبناء المعمل او المصنع المراد واجراء الدراسات اللازمة الذي يعمل على حساب كمية الانتاج و الجدوى الاقتصادية والمبلغ المالي واهمية تاسيس المشروع ودوره  في خدمة المجتمع ، كما انه يتم مراقبة آلية عمل جميع المعامل والمصانع في الاقليم من خلال قسم المراقبة والتفتيش لضمان الحفاظ على النظافة و ضمان التقيد بالمقاييس العامة للمنتج .

ومن الخطط المستقبلية التي تسعى المديرية العامة للصناعة على تاسيسها هي اقامة منطقة صناعية  حيث  ستقوم  بتامين الكهرباء والمستلزمات اللازمة وضمان نظافة المنطقة.

كما انه يتم التحضير لبناء مدينة صناعية وان الدراسات لبناء المدينة مجهزة كما افاد الرئيس المشترك للمديرية العامة للصناعة آزاد بدران حسو :” سوف نقوم بانشاء مدينة صناعية في منطقة تل براك حيث سيتم التقسيم لبناء مئتي معمل منها للمواد الغذائية ومنها مواد بناء ومنها معامل لاعادة التصنيع ومعامل للالبسة وغيرها بهدف تامين كافة احتياجات الشمال السوري و تصدير الفائض الى الدول الاخرى “.

ومن المشاريع التي تم بنائها مؤخرا هي افتتاح مدرسة صناعية في كانتون قامشلو وسوف يبدأ الدوام مع افتتاح المدارس لاعطاء الدروس النظرية والعملية و تطوير نظام الحاسوب والتكنولوجيا وتاتي هذه الخطوة ضمن الخطة المستقبلية في تأهيل كوادر ذات خبرات علمية لتنخرط في شتى المجالات الصناعية مما ستقوم بدورها في ازدهار وانتعاش الاقتصاد المحلي .

إن الصناعة هي جزء او عماد اي اقتصاد مثلها مثل باقي الاعمدة من تجارة وزراعة وان تطوير العمل الصناعي يؤدي بدوره الى الاكتفاء الذاتي من الانتاج المحلي , وخلق فرص عمل والقضاء على البطالة و المساهمة في تسريع عملية بناء اقتصاد مجتمع منتج اكثر من ان يكون مستهلكلا .

 

(آلاف عثمان/ج)

المركز الاعلامي للاقتصاد

2018-08-30

الكاتب aborî

aborî

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة