سوق عزرا

0

قامشلو_ سوق عزرا أو سوق اليهود. من الاسواق التاريخية السورية القديمة ويعود تاريخه إلى العام 1928، تاريخ نزوح عزرا اليهودي مع عائلته من مدينة نصيبين في جنوب تركيا إلى مدينة القامشلي في الشمال السوري.
ورغم أن السوق اشتهر باسم عزرا إلّا أنه لم يكن اليهودي الوحيد الذي نزح إلى سوريا, فقد رافقته وعائلته حينها عائلة ناحوم وعائلة مخلوف. استقر عزرا ومعه رفاقه في القامشلي. وبدأ بتأسيس سوق للعطارة تلته محلات صغيرة وازدهر ليصبح سوقاً كبيراً مبنية من الطين والحجارة. وكانت البضائع تصل الى هذا السوق محملة على الجمال من جميع انحاء العالم. واستفاد الأكراد من هذه السوق وانخرطوا فيها.
كبرت السوق وأصبحت خليطاً من المحلات اليهودية والمسيحية والكردية التي استمرت حتى العام 1999 تاريخ هجرة اليهود من القامشلي. وكان أبو ألبير اليهودي هو أخر شخص ترك المدينة. ليبقى السوق للأكراد والمسيحين. وحتى يومنا هذا لا زال هذا السوق يحمل اسم عزرا نسبة الى اليهودي الذي أسسه ولا زال محافظاً على عراقته وأصالته.

ويبقى سوق عزرا رغم الحداثة العمرانية التي تحاول طمس ملامحها محافظاً على ذاك العبق الذي يلطم وجه الذاكرة المتعطشة لقراءة تفاصيل ما عافه الزمن على أرث المجتمعات الإنسانية ويظل سوق عزرا جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة مدينة قامشلو.

حيث يضم السوق حوالي اربعين محلا موزعين على الطرفين , يباع فيها مختلف انواع البهارات , والتوابل والعسل والسمن البلدي وصابون الغار الاصلي والاعشاب الطبيعية الطبية مثل /  بذر الحنظل ,  بذر الترمس المر , سنمكة , عشرق , زهرة الالماس , وذنب الخيل / وهناك ادوات صيد السمك والحبال  ويتم تعبئة اجود انواع العطور .

حيث يتم استيراد الاعشاب والمواد العطارة من الصين والهند والمغرب عن طريق تجار حلب والشام ..

تزداد فعالية هذا السوق في المناسبات مثل  عيد الفطر وعيد الاضحى المبارك ورأس  السنة حيث تكثر صناعة الحلويات ويزداد الطلب على التوابل والبهارات .

( آلا أحمـــي / أ )

المركز الإعلامي للاقتصاد

2019-06-13

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق