زراعة الأشجار المثمرة تشهد انتشاراً كبيراً في أرياف الرقة

الرقة_ في ظل ارتفاع تكاليف زراعة المحصولات الموسمية كالقمح والشعير والقطن ، توجه غالبية سكان ريف الرقة الى زراعة الأشجار المثمرة بكافة أنواعها ، خاصة وأن التربة ذات قابلية عالية لزراعتها ، فضلا عن تربع الأراضي المزروعة على كتف نهر الفرات مما يساعد في خلق بيئة مناسبة لنمو الأشجار المثمرة بكافة أنواعها0

حيث تشهد زراعة الأشجار المثمرة في أرياف الرقة انتشاراً كبيراً وتأخذ جل اهتمام الأهالي ، حيث تغطي الأشجار ما يقارب ال 75% من مساحة منطقة الكسرات التي تقع جنوب مدينة الرقة على الضفة الأخرى من النهر وتحقق الاكتفاء الذاتي للسكان وتغذي السوق المحلية ، ففي منطقة الكسرات يعتمد معظم أهلها على الزراعة في تأمين قوتهم وخاصة زراعة الخضروات المثمرة باتت أوفر للمزارعين بعد التدهور الذي بالمواسم الزراعية وارتفاع تكاليفها حتى أصبحت اليوم تغطي ما يقارب 75% من أراضيها ، فأصبحت أكثر الزراعات رواجا فيها لقلة تكاليفها.

وتتنوع الأشجار بين الخوخ ـ والدراق ـ والمشمش ـ والعنب ـ والرمان ـ والاجاص ـ محققة دخلا جيدا للفلاح واكتفاءً ذاتيا للمنطقة من الثمار، فضلا عن تصدير الفائض الى المناطق المجاورة، وتعد فاكهة الكسرات من الفواكه التي تتميز بجودتها العالية .

المزارع ( علي العبد ) من قرية الفخيخة التابعة لمنطقة الكسرات قال لوكالة أنباء هاوار : منطقة الكسرات هي منطقة زراعية وذات تربة خصبة تساعد على نمو جميع المحاصيل الزراعية ، وقد شهدت تراجعا في زراعة المحاصيل الموسمية بسبب ارتفاع تكاليفها ، فكان أن توجه المزارعون الى زراعة الأشجار المثمرة التي شهدت ازدهارا كبيرا. فيوجد في قرية الفخيخة ما يقارب 100 ألف شجرة مثمرة بجميع أنواعها، وهي تؤمن مصدر دخل جيد وثابت للمزارعين كونها أقل تكلفة ولا تحتاج الى مصاريف مثل المحاصيل الزراعية الاخرى ، كما أشار المزارع ( علي العبد ) لوكالة هاوار : أن أسعار ثمارنا مقبولة نوعا ما وتتناسب مع دخل الفرد في الرقة ، على الرغم من الارتفاع في أسعار المواد الاخرى ، لذلك نطلب من اللجان الزراعية والجمعيات الفلاحية دعم الزراعات بمختلف أنواعها وخاصة زراعة الخضار والفواكه . وللاطلاع أكثر على هذا الموضوع ألتقت وكالة هاوار بالرئيس المشترك للجنة الزراعة في مجلس الشعب في الكسرات عبد الكريم الكوان الذي أشار الى ضعف الامكانات لدعم المزارعين وتشجيع زراعة الأشجار المثمرة، وقال : نحن في لجنة الزراعة في المجلس لا توجد لدينا الامكانات الكافية للدعم بشكل كامل ، قمنا بتقديم مادة المازوت المدعوم بسعر 75 ليرة .

وأضاف عبد الكريم الكوان لوكالة هاوار: قمنا بالتنسيق مع احدى المنظمات وقدمنا بعض الأدوات الزراعية للمزارعين ـ مؤكدا أن اللجنة تقوم بعمليات الاحصاء مرة اخرى لتقديم دفعات جديدة من المازوت المدعوم مرة اخرى وستعمل على تقديم الدعم للمزارعين في حال توفرت الامكانات.

( منال خليل / أ )

المركز الاعلامي للاقتصاد

2020-06-20

التعليقات متوقفه