ثقافة التعاون هي الاساس في تقوية الاقتصاد المجتمعي

 تعتمد الجمعيات التعاونية على العمل التضامني الذي يجمع القطاع الشعبي ويطور اقتصاد كل فرد ويعمل على تغيير ذهنية المجتمع نحو الأفضل والسعي لتأمين احتياجات المواطنين وتنشيط مبدأ الاكتفاء الذاتي والعمل على تقديم كافة أنواع الدعم عبر تكريس القدرات الذاتية للأهالي بغية إطلاق مشاريع عدة وصولاً إلى تحفيز الوضع الاقتصادي في مختلف المجالات.

فالهدف من هذه الجمعيات ليست ربحية بل هو المحاولة قدر الامكان للقضاء على الرأسمالية وخلق المساواة والقضاء على الاحتكار في الاسواق من اجل تأمين حياة كريمة للمجتمع .

تأسست الجمعيات التعاونية منذ ثلاثة سنوات في اقليم الجزيرة وتنوعت في شتى مجالات الاقتصاد فمنها الجمعيات الصناعية ومنها التجارية والزراعية وجمعيات التربية الحيوانية والجمعيات الخاصة بالمرأة ويصل عدد هذه الجمعيات الى مايقارب مئتي جمعية متوزعة في كلا من مقاطعتي قامشلو و الحسكة وديرك ,كركي لكي , تربه سبيه , عامودا , درباسية ,سري كانيه ,الشدادي , تل كوجر وتل تمر .

ففي مقاطعة قامشلو تم تشكيل حوالي سبع عشر جمعية و اغلبية هذه الجمعيات تجارية كالمولات التجارية والجمعيات الخاصة بالكونسروة كجمعية لورين والجمعيات الخاصة بالخياطة ومنها شيلان و جمعية  نسرين الخاصة بمواد التنظيف وثلاث جمعيات اخرى خاصة بتربية الماشية و مؤخراً تم  تأسيس جمعيات خاصة بعوائل الشهداء و جمعيات خاصة بالافران و المعامل  .

يتم تشكيل اي جمعية تعاونية بعد تقديم الجدوى الاقتصادية للمشروع المراد تاسيسه الى اتحاد الجمعيات التعاونية  في مقاطعة قامشلو وذلك حسب الحاجة لتاسيس ذلك المشروع حيث يعمل الاتحاد  بدوره على دارسة تلك المشاريع والبحث فيها بشكل منسق ومن ثم يحدد امكانية الموافقة على المشروع ليستمر العمل بالإجراءات و تشكيل الادارة و جمع الاسهم او  رفض ذلك المشروع.

وكما يعمل الاتحاد ايضا على تنظيم هذه الجمعيات و متابعة عملها وتقديم الدعم المادي و المعنوي وحل جميع العواقب والمشكلات التي تصادفها الجمعية وذلك من خلال تقارير تقدم كل شهر في الاجتماعات الدورية.

النظام الداخلي في الجمعيات التعاونية يتم تشكيله حسب عمل كل جمعية وقد أكد الرئيس المشترك لاتحاد الجمعيات التعاونية في اقليم الجزيرة قرار محمود في حديثه  ” ان النظام الداخلي لكل جمعية يتشكل بناء على آلية عملها فكل جمعية حرة في تنظيم النظام الدخلي الخاص بها كنسبة الاسهم و الرواتب والاجتماعات الدورية و عدد الاعضاء في الجمعية.

واشار محمود بانه لتاسيس اي جمعية يشترط الا يقل عدد الاشخاص عن خمسة اعضاء وانه تم مؤخرا كتابة مسودة تنص على قوانين خاصة بالجمعيات كنسبة الجمارك والضرائب وغيرها وسوف تقدم  هذه القوانين الى المجلس التشريعي ليتم التصديق عليها وتوزيعها على جميع المؤسسات وذلك من اجل حماية وتنظيم عمل هذه الجمعيات .

ولا يزال اقتصاد الاقليم  يزدهر بالمشاريع والجمعيات التي تعمل على تقوية اقتصاد الفرد و نشر ثقافة التعاون والعيش المشترك بين الشعوب وتوفير متطلبات المجتمع حسب الحاجة لها وللاطلاع على الخطط المستقبلية التي يعمل على تاسيسها هي اقامة جمعيات في كوباني ودير الزور و طبقة ومنبج و تشكيل جمعيات خاصة بالاطفال و جمعيات للمسنين .

وذلك كما افاد الاداري في الجمعيات التجارية طيب عمر ” ان هذه الجمعيات تخلق فرصا للعمل في كافة المجالات فضمن النظام الاقتصادي ونحن نسعى بالعمل على تأسيس هذه الجمعيات التي تأمن حاجة الشعب في ظل الثورة والحصار الجاري على روج افا “.

(الاف عثمان/ج)

 المكتب الاعلامي لهيئة الاقتصاد

2018-07-26          

 

التعليقات متوقفه