بيان الى الرأي العام

منذ بداية الثورة في سورية عامة وفي مناطق شمال وشرق سوريا خاصة ومع دخول المجموعات الإرهابية إلى مناطقنا وعلى رأسها داعش.. قامت هذه المجموعات بأفظع الجرائم فقتلوا البشر وذبحوا الأبرياء، ونهبوا ممتلكات شعبنا، ومارسوا أبشع الجرائم التي ترسخت في ذاكرة التاريخ الحديث، كما وقطعوا الطرق البرية التجارية وحالوا دون وصول الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية: الغذائية منها والدوائية وغيرها ….

كل هذا زاد الضغط على الإدارة الذاتية والتي قامت بدورها وبصعوبة بتوفير جميع المواد الضرورية ومنها المستلزمات الزراعية، واستطاعت بالرغم من إمكاناتها المحدودة أن تبذل جهداً كبيراً في سبيل إدارة وتنظيم مختلف الأنشطة الاقتصادية من زراعة وصناعة وتجارة وغيرها.

وبعد أن تم القضاء على المجموعات الإرهابية بتضحيات قواتنا ودماء شهدائنا استطعنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية السير بعجلة الاقتصاد نحو النمو والتطور تدريجياً ومنعناه من الانهيار، واستطعنا أن نبني اقتصاداً مجتمعياً كومينالياً تتشارك فيه كل شرائح شعبنا في العمل لإنجاز مشاريعها الاقتصادية المتنوعة عبر الجمعيات التعاونية.

واستطعنا بناء اقتصاد إيكولوجي قائم على حماية البيئة والحفاظ عليها واعتبارها عامل أساسي لتنفيذ أي مشروع. ومن خلال ذلك استطعنا انتاج محاصيل زراعية تتوافق مع المعايير الصحية والغذائية، بالإضافة الى بناء وتطوير الصناعة بالشكل الذي يحافظ على البيئة والنظام البيئي.

إن سياستنا هذه الطامحة الى الاكتفاء الذاتي لم ترقْ للدولة التركية ومرتزقتها. فمع هجمتهم العدوانية علينا وضعوا أيديهم القذرة على صوامعنا في كري سبي ( تل ابيض )  وسري كانية  ( رأس العين ) وسرقوا قمحنا وخبز شعبنا ، كما استولوا على جميع المنشئات والمعامل والمحلات الصناعية والتجارية وسرقوا أملاك الشعب هناك .هذا عدا عن المساحات الزراعية في المناطق المحتلة من قبل تركيا والتي خرجت من خطتنا الزراعية … كذلك باقي الأراضي الزراعية الخصبة على الشريط الحدودي لم يستطيع الفلاحون زراعتها .

لقد أراد العدو التركي أن يفرض الحصار علينا مرة أخرى كي تصبح مناطقنا سوقاً لتصريف منتجاته إلا أن الشعب بكل مكوناته ومن تلقاء نفسه كان لديه الوعي الكافي الذي نتج عنه اتباع سياسة مقاطعة البضائع ذات المنشأ التركي واعتبر شراء أي منها هو شراء لرصاصة يقتل بها أطفالنا.

نعم … فالدولة التركية بهجمتها البربرية العسكرية علينا حاربت شعبنا في قوته ولقمة عيشه … وأرادت ضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية من خلال ضرب وتهديم اقتصاها.

في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا فإننا نناشد المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني بمختلف مجالاتها وخاصة التي تعمل في مجال الاقتصاد والأمن الغذائي أن تقوم بواجبها الإنساني والأخلاقي وتقدم الدعم اللازم للإدارة الذاتية الديمقراطية متمثلة بهيئة الاقتصاد والزراعة وبشكل خاص تقديم الدعم في مجال القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والعمل على سد حاجات المزارعين من المستلزمات الأساسية من/ بذار – سماد – أدوية زراعية وبيطرية /.

كما نناشدها لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة والتي من شأنها المساهمة في ردع العدوان التركي على مناطقنا، والكف عن سياساتها القائمة على الغزو والاحتلال وسلب الممتلكات العامة والخاصة.

هيئة الاقتصاد والزراعة

2019-11-20

( المركز الإعلامي للاقتصاد / أ )

2019-11-20

 

التعليقات متوقفه