انتعاش صناعي في اقليم الجزيرة

انتعاش صناعي في اقليم الجزيرة

ظلت تسمية السلة الغذائية لسوريا ملازمة لمناطق الجزيرة ، طيلة عقود طويلة ، حيث كانت غنية بالمنتجات الزراعية كالحبوب و الأقطان الى جانب الثروة النفطية وتمد الداخل السوري بها ، ولكن مع توفر الأمان و الاستقرار النسبيين ، في ظل الادارة الذاتية أصبحت تلك المناطق تشهد نهوضاً صناعياً ملحوظاً ، وتزايد في عدد المعامل و المصانع ، ما أدى الى توفر فرص عمل جديدة لسكان المنطقة و النازحين اليها و خصوصاً النساء ، وهذا يؤدي الى ازدياد فرص العمل و التخلص من مشكلة البطالة فيستفيد منها سكان المنطقة و النازحون اليها و الذين يعانون من تردي الأوضاع المعيشية بسبب الحرب ، ويطمح سكان المنطقة الى تحويل منطقتهم من زراعية الى صناعية عبر افتتاح المزيد من المعامل و خطوط الانتاج وصولا الى تحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجات السوق المحلية و كذلك توفير المزيد من فرص العمل و ذلك من خلال افتتاح مجموعة صناعات جديدة وهذه الصناعات منها ما هو مألوف في المنطقة كالصناعة الغذائية و النسيجية و منها ما هو جديد من نوعه ، كصناعة أكياس الخيش التي ظهرت مؤخرا .

وتدعم الادارة الذاتية الصناعات الضرورية للاقتصاد و السكان كالصناعات الغذائية و قد تم افتتاح العديد من مصانع الزيوت في الجزيرة وذلك لتلبية طلب السكان على الزيت و تصدير الفائض ، كما بدأت صناعة زيت الزيتون و معاصره تتقدم في السنوات الأخيرة حيث بلغ الانتاج كم هائل ، ولا ننسى صناعة المعلبات و البقول و المعكرونة و البسكويت و صناعة الخبز حيث تم توفير الخبز بسعر رخيص ، أما الثروات الباطنية فقد استثمرت بشكل مثالي من قبل الادارة الذاتية حيث يوجد أفضل حقول النفط و مشتقاته في شمال شرق سوريا و خاصة في أراضي رميلان ، و قد بدأ مؤخرا تأهيل كادر جديد من الشباب و الشابات عن طريق جامعات كردية ، حيث يتم تعليمهم بأفضل الوسائل في جميع الفروع بهدف الاستفادة من قوة شبابنا في تطوير الاقتصاد في المستقبل .

( منال خليل / أ )

المركز الإعلامي للاقتصاد

2019-09-18

التعليقات متوقفه