النهضة الزراعية في روج آفا

النهضة الزراعية في روج آفا

يعتبر القطاع الزراعي في سوريا وعلى وجه الخصوص في روج آفا من المرتكزات الرئيسية للاقتصاد ، وهو العماد الرئيسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء ، ومن المتطلبات الأولية لسد الفجوة الغذائية ، ونتجت عن الظروف القاسية و الأحداث المأساوية خلال الحرب عن تراجع الزراعة في سوريا بشكل عام قبل عدة سنوات ، مما دفع الكادر الاداري مؤخرا للتفكير بجدية حول دفع عجلة التقدم الزراعي في المنطقة ، نظرا الى عودة الأمن و الاستقرار في ظل الادارة الذاتية ، فقد كان للشعب الكردي أن يصنع غذائه بنفسه ، ويتقدم ويطور اقتصاده بقوة أبنائه ، لذلك تظافرت الجهود في القطاع الزراعي من تنسيق و تطوير وتعامل بين المزارعين و المؤسسات و المراكز لإيجاد سبل للتصدي و التغلب على المعوقات التي واجهتها في العملية الزراعية ، فلم تعد الزراعة عمل فردي يقوم به الفلاح لكسب رزقه فقط بل أصبحت زراعة الأرض مشروع قائم ، حيث تم تنفيذ عدة مشاريع زراعية لتوفير المحاصيل الاستراتيجية من قمح و شعير و كمون و بقول وغيره …. أما القطن فقد تمت زراعته بشكل منظم وفق دراسات وافية كونه محصول مهم للصناعة النسيجية و الصناعة الغذائية ، بالإضافة الى زراعة الخضروات التي تم تنفيذها بنجاح كبير و لم تكن الزراعة في روج آفا زراعة تقليدية تعتمد على الأمطار فقط بل تم تنفيذ مشاريع للزراعة التكثيفية و مشاريع البيوت البلاستيكية التي تتقدم بشكل ملحوظ و يزداد عددها يوما بعد يوم وكل ذلك في سبيل النهوض بالاقتصاد و تلبية احتياجات المجتمع من المواد الزراعية ، نظرا الى اعتماد السكان بشكل أساسي على الزراعة في غذائهم اليومي وتعتبر سوريا و روج آفا بالتحديد أفضل المناطق بالبذور عالية الجودة وقد وفرت الادارة الذاتية المتطلبات و الأدوات الزراعية للفلاحين و أصحاب المشاريع الزراعية من سماد و مبيدات حشرية و آلات حديثة ضرورية لعمليات الحرث و التسميد ،ويتم الخروج بشكل دوري في جولات لزيارة الصيدليات الزراعية لمراقبة الأدوية الموجودة ومدى صلاحيتها و قد تم فتح مراكز لشراء محاصيل المواطنين من قمح و بأسعار مناسبة ، و هناك عدة مخططات يتم دراستها حاليا من أجل تنفيذها قريباً بهدف تحقيق الأهداف المطلوبة لزراعة منطقتنا التي لطالما الزراعة كانت جزء منها وجزء لا يتجزأ من ثقافتنا الكردية .

( منال خليل / أ )

المركز الإعلامي للاقتصاد

2019-09-18

التعليقات متوقفه