المواطن بين دخله المحدود وانخفاض قيمة الليرة وجشع التجار

يشهد الدولار في كل يوم وكل دقيقة زيادة في سعره حيث تجاوز /  800 / ل س ، حيث كان الصعود في السعر كبير ومفاجئ بشكل متسارع مما وضع المواطنين في حالة ميؤوس منها نتيجة الأسعار الخيالية التي وصلت إليها جميع المواد الغذائية من سكر وزيت وشاي والخضار وغيرها من السلع الضرورية  والاحتياجات اليومية علماً أن دخل المواطنين محدود لا يتناسب مع هذه الأسعار وهذا ما جعل الأهالي يشتكون ,

ومن جانب آخر هناك احتكار التجار للأسعار ورفعها حسب مصالحهم ، فيشهد السوق اختلاف كبير في الأسعار بين محل وآخر ، فاليوم في جولة لمركزنا مركز اعلام الاقتصاد الى سوق المواد الغذائية رأينا الاختلاف بين أسعار المواد بين محل وآخر ، ففي احدى المحلات كان سعر كيس سكر الشاي / 50 / كيلو / 22000 / ل س أما في المحل المجاور له فكان سعره / 22300 / ل س , وسط معاناة المواطن الذي ليس بيده حيلة سوى الاستسلام للأمر الواقع .

بالإضافة الى تأثير هجمات المحتل التركي ومرتزقته على الطريق الدولي m4  ليوقفوا بذلك قدوم البضائع مما ينعكس سلباً على الأسواق ويزيد الطلب على الانتاج المحلي مسبباً ضغطاً كبيراً عليه , وفي سياق ذلك قامت الادارة الذاتية بزيادة الرواتب بنسب تتراوح ما بين ال35% وال25% وال15% حسب جداول سلم رواتب العاملين لديها .

وكانت هذه الخطوة جيدة بشكل عام وسببت حالة ارتياح لدى العاملين ، ومع ذلك مازال المواطنين يحتاجون الى مساعدات أخرى غير رفع الرواتب , أولها وأهمها وضع حد للتجار المستغلين للأوضاع وستكون هذه الخطوة الأولى في طريق حل هذه المشكلة واعادة قيمة الليرة السورية .

( منال خليل / أ )

المركز الإعلامي للاقتصاد

2019-12-01

التعليقات متوقفه