المديرية العامة للتجارة.. الدعامة الأساسية في المجتمع

تمكنت ثورة روج آفا وشمال سورية من تحقيق العديد من الانتصارات والإنجازات على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية وكان لكل مجال أهميته ودوره الكبير في استمرار ونجاح هذه الثورة، فعلى الصعيد الاقتصادي لم تقِل أهمية الاقتصاد عن أهمية المجال السياسي أو العسكري كونه الدعامة الأساسية في بناء المجتمع وتنظيمه، حيث يشمل الاقتصاد عدة مديريات منها مديرية الزراعة والصناعة والتجارة.
فمنذ اندلاع الثورة كانت التجارة تتعرض للخطر بسبب الحصار المُمنهج لروج آفا من قبل الاحتلال التركي كمعبر سيمالكا الذي أغلق أربعة أشهر في سنة واحدة وأدى ذلك لفقدان وغلاء العديد من المواد الغذائية والصناعية وكثرة الاحتكار من قبل التجار، ولكن بفضل النجاحات والانتصارات العظيمة التي حققتها قوات سورية الديمقراطية في كل من الطبقة والرقة ودير الزور تم توسيع النطاق الحدودي وفتح المعابر الحدودية لتضم مناطق مثل كري سبي وكوباني ومنبج وتوسعت التجارة بشكل أكبر فلم تعد مرتبطة بالمعبر الحدودي مع باشور فقط، بل يتم استراد المواد وتصديرها عن طريق منبج مروراً بإعزاز وجرابلس ومن ناحية الطبقة والرقة، وذلك لزيادة حركة التجارة وتنظيمهم وتحديد المواد الصادرة والمستوردة من المعابر ومنع الاحتكار أو الغلاء في الأسواق من قبل التجار، كما تم فتح أقسام في المديرية العامة للتجارة، والتي تعمل على تحديد أسعار ونوعية المواد المستوردة أو الصادرة، وكذلك تعقب البورصة لبعض المواد وتنظيم التجار في غرف التجارة وإنشاء السجلات التجارية والصناعية والتعامل مع التجار بموجب الهوية التجارية وفق الشروط والأنظمة والقوانين، بالإضافة إلى توسع العمل التجاري بشكل أكبر في الآونة الأخيرة ليتم تشكيل لجنة دراسة المواد وتحديد أسعارها في الأسواق سواء أكانت من الإنتاج المحلي أم المستورد، وذلك بالتنسيق مع الضابطة وهيئة التموين وهيئة البلديات والنقل والمؤسسات التابعة لها؛ وتحديد السعر للمستهلك بعد دراسة المادة وحساب أجور النقل واليد العاملة ونوعية المادة ونسبة الربح وتفعيل دور الفواتير كوثيقة أساسية في التعامل التجاري، وضرورة وجود فاتورة للمواد المستوردة مع التاجر لمنع التلاعب بالأسعار، كما تم إنشاء المركز التجاري في إقليم الجزيرة والتي تضم كلّاً من مديرية التجارة واتحاد غرف التجارة في إقليم الجزيرة واتحاد الجمعيات التجارية وإدارة المعابر، حيث يتم عقد اجتماع شهري لاتخاذ القرارات ومن ثم تقديمها إلى منسقية الاقتصاد العليا والتي تم تغييرها لتكون منسقية التجارة والجمارك على مستوى شمال سورية كاقتراح للموافقة على استيراد وتصدير المادة أو منعها وكذلك تحديد التعرفة الجمركية لكلِّ مادة حسب الحال.
ولمعرفة التنسيق وآلية العمل في المديرية العامة للتجارة أوضح رئيس المديرية العامة للتجارة في مقاطعة قامشلو عبد الرحيم أحمد: «إن التجارة ضمن حدود روج آفا طليقة وأكثر سهولة وأغلب المواد متوفرة في الأسواق ومسعرة من قبل المديرية ولكن سبب تفاوت الأسعار في بعض المواد يعود لعمل الضابطة والتموين».
كما وبين أنه سيتم التركيز بشكلٍ أكبر على المواد الغذائية، بالإضافة لأسعار الألبسة والأحذية، ومنع الاحتكار من قبل التجار، ونوه عبد الرحيم بحديثه إلى ضرورة وجود جهاز كشف على المعابر لمنع تلف وتأخير المواد المستوردة السريعة التلف، وأشار أيضاً إلى أنه ضمن الخطط المستقبلية سيتم إجراء دراسات لتحديد أسعار العقارات كالبيوت والمحلات وضبطها بالتواصل مع هيئة البلديات.
وأكد رئيس المديرية العامة للتجارة في مقاطعة قامشلو عبد الرحيم أحمد في نهاية حديثه على أهمية ودور الشكاوي من قبل الأهالي، وبذلك يستمر العمل على أكمل وجه.

الاف عثمان

المكتب الاعلامي لهيئة الاقتصاد

2018-06-19

 

التعليقات متوقفه