الفلاحون في الرقة يشتكون من غلاء الأسمدة

الرقة_ تعتبر الزراعة احدى المصادر الأساسية لدخل أهالي مدينة الرقة وريفها، وذلك لتوفر المقومات الأساسية من أراضي خصبة، مياه الري، وأيدي عاملة، ألا أن عدم القدرة على تأمين المواد والأسمدة والأدوية الزراعية وارتفاع أسعارها يجعل هذا القطاع مهدداً، وهذا الارتفاع جعل الفلاحين يبتعدون عن الشراء لعدم امكانهم ولعدم قدرة المزروعات على تأمين مصروفها، فمثلاً في العام الماضي لم يتجاوز سعر الطن الواحد من السماد / 250 / ألف ليرة سورية، أما الآن يتجاوز / 580 / دولار للطن الواحد.

حيث يقول أحد الفلاحين من الريف الغربي في مدينة الرقة أن لديه / 20 / دونم مزروع بالقمح بحاجة الآن الى سماد ولكن ليس لديه القدرة على شراء الأسمدة لارتفاع أسعارها، وأنهم لم يتوقعوا أن يصل سعر كيس السماد الواحد الى / 31 / ألف ليرة سورية في السوق، ويطالب فلاحو الرقة الادارة الذاتية بالتدخل لمساعدتهم وحل هذه المشكلة، فالمحاصيل الزراعية في وضع يرثى لها بسبب حاجتها للأسمدة.

ويقول الكثير من الفلاحين أن لم يعد لديهم الطاقة لتحمل أعباء الزراعة نتيجة الغلاء الكبير في أسعار المواد والأدوية الزراعية، ويناشد الفلاحون الجهات ذات العلاقة لخفض الأسعار عن طريق تسهيل الطرقات وتأمين البذار والأدوية بأسعار مناسبة، ومساندتهم خاصة في تأمين السماد بسعر يمكنهم من تأمين احتياجات المزروعات.

وفي هذا السياق أكد الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي في مدينة الرقة (أحمد العلي) على أنهم دعموا الموسم الشتوي لمحصول القمح بحوالي / 4500 / طن من الأسمدة الآزوتية، يوريا / 46 / وكان يباع بسعر / 380 / دولار للطن الواحد.

وأضاف (أحمد العلي) أن الدعم يتم عن طريق الجمعيات الفلاحية التي بلغ عددها / 206 / جمعية، حيث يسجل كل فلاح الكمية ثم يستلم، وأشار أن الشركة ملتزمة بتأمين المواد والأسمدة للأخوة الفلاحين وباستلام المنتجات الأساسية مثل القمح والقطن والذرة الصفراء.

وأختتم الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي حديثه عن أن استيراد الأسمدة يتم عبر طرق معبر سيمالكا الحدودي من اقليم كردستان العراق ألا أن المعبر تم اغلاقه حاليا كإجراء وقائي من تنفشي فيروس كورونا، وتم التواصل مع الجهات المختصة للسماح بإيصال الأسمدة الى المزارعين خلال الأسبوع القادم، والجدير بالذكر أن الأسمدة تساعد النبات على النمو السليم وكذلك تغني التربة بالعناصر الكيميائية اللازمة.

(منال خليل / أ)

المركز الإعلامي للاقتصاد

2020-03-15

التعليقات متوقفه