الزيتون وأهميته

0

من الزراعات التقليدية القديمة والتي تعتبر أرث حضاري توارثه الأجيال و الآباء عبر الزمن زراعة الزيتون الذي يعتبر أهم المحاصيل الاستراتيجية الذي يؤثر بشكل كبير في الاقتصاد الزراعي ، حيث زرعت شجرة الزيتون قبل آلاف السنين وارتبطت بحياة وعادات المجتمع وأصبحت تشكل حيزا هاما من تراثه وثقافته وخاصة في سوريا التي تنتشر زراعة الزيتون فيها : في حلب وادلب وطرطوس واقليم الجزيرة ، وفي درعا أكبر مردود أي في المناطق الشمالية والغربية أما اقليم الجزيرة فتعد زراعة الزيتون فيها جزأ لا يتجزأ من عاداته فلا يقل موسم اقتطاف الزيتون عن الاحتفال بالنسبة للسكان أما بالنسبة لأهميته فيؤثر في الاقتصاد الزراعي بشكل كبير كونه يوفر فرص عمل لعديد كبير من سكان الريف حيث تشكل زراعته مصدر دخل لهم ولا تقل صناعة زيت الزيتون ربحاً عن باقي الزراعات كما أنه يدخل في الصادرات وبذلك يساعد في التجارة الخارجية للمنطقة ، وللزيتون أهمية يمكن وصفها بالاستراتيجية اذ تعتبر أهم محاصيل الأمن الغذائي في روج آفا كونه غذاء شعبي واسع الانتشار ومصدر مهم للدهون الصحية وتشتهر منطقة عفرين الواقعة شمال حلب بزراعة أشجار الزيتون اذ بلغ أعدادها 13 مليون شجرة وتنتج أرقى أنواع الزيتون ويبلغ عدد معاصر الزيتون في عفرين 250 معصر وتعود زراعة الزيتون في عفرين لتوافر الظروف المناخية من مناخ تربة خصبة ويد عاملة كادحة ، ولكن نظراً لظروف الحرب وما عانته عفرين من الاحتلال التركي قلل من انتاجها مما أدى الى تراجع زراعة الزيتون فيها بالإضافة الى هجرة سكانها من القصف ونيران الحرب ويضاف الى ذلك وقوع الأراضي الخصبة في أيدي الاحتلال الغاشم ، ومع ذلك مازالت الجزيرة تنتج كميات هائلة من هذا المحصول الاستراتيجي الذي يشكل مصدر رزق لهم بما يعود من أرباح عليهم تعيل أسرهم وتؤمن ما يحتاجونه من حاجات يومية للك تعد زراعة الزيتون حكاية مستمرة عبر الزمن انتقلت من جيل الى آخر .

( منال خليل / أ )

المركز الإعلامي للاقتصاد

2019-07-13

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق