الديدان تتلف محاصيل المزارعين في مدينة كوباني

للمرة الثانية خلال أشهر الديدان تتلف محاصيل المزارعين، اجتاحت الديدان أراضي زراعية في الريف الجنوبي لمدينة كوباني، مما سبب خيبة للمزارعين الآملين في حصاد موسم استثنائي في ظل الأمطار الغزيرة.

ورغم الهطول الغزير للأمطار في هذا الموسم ألا أن الديدان التي تكاثرت وانتشرت بشكل كبير في الأراضي الزراعية في بعض القرى الواقعة جنوب مدينة كوباني أدت الى اتلاف هذا الموسم ، وزيادة المعاناة لدى الكثير من المزارعين ، وبحسب وكالة هاوار ففي قرية شيخ جوبان الواقعة  /17 / كيلو متر جنوب مدينة كوباني قام المزارعون في بداية الموسم بحراثة أكثر من / 400 / هكتار من الأراضي الزراعية وزراعتها من جديد بالحبوب ، ألا أن أحلامهم بحصاد ما زرعوه اصطدمت بواقع مرير ، فالديدان التي غزت المحصول عادت لتستوطن وتنهيه من جديد ، ومن المتضررين من سكان القرية التي أتلفت محاصيلها المزارع ( عدنان مشعل ) الذي قال في حديثه لوكالة أنباء هاوار : قمنا بزراعة القمح في بداية هذا الموسم ، لكن الديدان أكلت جذور ما زرعناه ، وقضت على المحصول رغم رشنا للمبيدات الحشرية ، وهذا الأمر أجبر ( مشعل ) على حراثة أرضه آملا في موت الدود وبيضه ، وقام بزراعة أرضه من جديد ولكن الديدان عادت مرة أخرى ، وخلال العامين الأخيرين تعرضت الأراضي في قرى شيخ جوبان ، مخارج ، ديرك وغيرها من الكثير من القرى الواقعة جنوب مدينة كوباني الى اتلاف في المحاصيل بسبب غزوها من قبل الديدان ، والى الآن لم يتمكن المهندسون في هيئة الزراعة من الوصول الى مبيد مناسب للقضاء على هذه الديدان التي تنتشر في الأجواء الرطبة وبشكل سريع ، كما يقول أصحاب الأراضي لوكالة هاوار.

أما ( عبدالله أوسمان ) الذي يملك / 50 / هكتارا والتي غزتها الديدان المنتشرة بشكل واسع في أراضي هذه القرى فيقول لوكالة هاوار : بأنه قام برش أنواع عديدة من المبيدات لكنها لم تجد نفعا ولم تقضي لا على الديدان ولا على بيوضها ، والى اليوم لم يتعرف المزارعون على الاسم الحقيقي لهذه الديدان لذلك أطلقوا عليها اسم الدود ذو الرأسين أو الدود الأبيض أو الأسود لأنها ديدان ليلية تخرج في الليل ، وعلى الرغم من رش المبيدات ألا أن تأثيرها يخف في ظل الهطول اليومي للأمطار في فصل الشتاء.

والمعلوم أن أوسمان يقوم بحراثة أرضه للمرة الثانية هذا الموسم رغم نقص وقلة الامكانات لديه وخاصة مادة المازوت ، ويرى المزارعون أن هناك طريقة واحدة للتخلص من هذه المشكلة وهي حراثة الأراضي بشكل جيد في فصل الخريف ، لكن قلة المازوت تمنعهم من ذلك ، ويشتهر اقليم الفرات بزراعته البعلية التي يعتمد عليها أغلب السكان.

(منال خليل / أ)

المركز الإعلامي للاقتصاد

2020-03-28

التعليقات متوقفه