الخدمات المبذولة وطرق الوقاية الصحيحة لمحصول القطن

كركي لكي – للقطن أهمية استراتيجية كبيرة حيث تدخل في الكثير من الصناعات وقد تضاءل زراعتها في السنوات الأخيرة نسبة للجهد الذي يتطلبه هذه النبتة حيث  يتطلب ريا جيدا وأرضا خصبة حتى تنمو بشكل جيد وينتج قطنا على درجة عالية من الجودة ويعتبر القطن المحصول الرئيسي ليس بين المحاصيل السيليلوزية فحسب بل بين المحاصيل المختلفة التي تكون المواد الخام المستعملة في صناعات الخيوط  والأقمشة لهذا  سعى بعض المزارعين في مناطق إقليم الجزيرة على زراعة القطن وتلقوا دعما كبيرا من قبل المراكز الزراعية التابعة لهيئة الاقتصاد في إقليم الجزيرة ومن أبرزها تقديم المازوت للمزارعين دون انقطاع وتذويدهم بالسماد وبالدين حتى موسم الحصاد وتقديم الإرشادات للمزارعين بالمكافحة السليمة وتوزيع برشورات خاصة بالإصابة بديدان القطن.

وعلى مستوى بلدة كركي لكي والقرى التابعة لها تم تشكيل لجنة وبالتنسيق مع لجنة الوقاية في البلدة  للخروج في جولات على مشاريع القطن المقيدة لدى لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في كركي لكي لتحقق هدفين اساسيين :

الأول : هو تسجيل المساحات المزروعة بدقة , وتبين أن المساحة المزروعة في آيالة كركي لكي هي 12000 دونم موزعة على 270 مشروع .

الثاني : الكشف على الأمراض والآفات المتواجدة على القطن وإرشاد المزارع قدر الإمكان على الأسلوب الصحيح للمكافحة , وتبين أن القطن بشكل عام مصاب بعدة آفات منها :المن –الجاسيد– العناكب – ديدان اللوز .

وكان النصيب الأكبر من الضرر هو لديدان اللوز الشوكية والأمريكية , حيث تتفاوت الإصابة بها من حقل لأخر ما بين 1 %  الى ما يقارب 80 % , مع العلم إن العتبة الاقتصادية لهذه الديدان التي يجب المكافحة عندها هي 7 % على كافة أجزاء النبات .

ويعود الوجود الوبائي لديدان اللوز لهذا العام لأسباب عدة اهمها الظروف الجوية للسنة السابقة ودخول بذور غير معقمة إلى المنطقة .

وعلى الرغم من استخدام المزارع لجميع المبيدات الكيميائية المتواجدة في الصيدليات الزراعي إلا أنه لم  يستفد منها ويعود ذلك لأسباد كثيرة أهمها :

  • الخطأ في مواعيد وطريقة الرش .
  • الاختلاط في المبيدات واستخدام مبيدات وطرق غير علمية دون وجود برنامج للرش.
  • عدم قيام المزارعين اصحاب الحقول المجاورة لبعضها بالرش بفترات متقاربة من بعضها.
  • عدم صلاحية المبيدات كونها غير خاضعة للرقابة واغلبها تالفة بسبب سوء تخزينها.

فمن خلال الجولات تبين ان هناك عشوائية في عملية المكافحة واتباع طرق بدائية غير علمية مما أدى إلى لحصول الآفة على مناعة وعلى الرغم من قيام لجنة الوقاية بتوزيع البروشورات وإرشادهم إلى المبيدات الفعالة والطريقة الأفضل للرش.

فبعض المزارعين اتجهوا الى إضافة المازوت بشكل تنقيط بين مياه الري وهم غافلين للتأثير البعيد المدى لمادة المازوت على جذور القطن وعلى بنية التربة.

والبعض الآخر اضطر إلى تعطيش الحقل لدورات طويلة مما آثر سلباً على النموات الجديدة وتسبب في موتها.

وهذا كله لا ينفي بأن المبيدات المتواجدة في المنطقة هي مبيدات غير خاضعة للرقابة والتحليل المخبري مما ينعكس على مستقبل الزراعة في المنطقة.

المكافحة السليمة والطرق التي يجب اتباعها في زراعة القطن :

  • أهم نقطة هي زراعة القطن في الموعد المحدد له تبعاً للمنطقة المحددة (حيث لكل دولة موعد مخصص لزراعة محصول معين لذلك فأن أفضل موعد لزراعة القطن في الشمال السوري هو من 23 آذار إلى 15 نيسان).
  • حراثة التربة جيداً للتخلص من الأطوار الساكنة ومكافحة الأعشاب الضارة وحرق بقايا المحصول حتى لا تكون مصدر للعدوى في الموسم القادم.
  • زراعة أصناف مبكرة للهروب من الإصابة والاهتمام بالتسميد المتوازن .
  • وضع مصائد (فورمونية– غذائية – ضوئية) للتنبؤ بموعد ظهور الحشرات كما أنها طريقة فعالة للمكافحة.
  • المكافحة باستخدام المتطفلات والمفترسات وخاصة طفيل التريكوغراما.
  • الاستمرار في مكافحة ديدان اللوز عندما تصل نسبة الإصابة الى 7 % على كافة أجزاء النبات.
  • تعقيم الجيد للبذور في المحالج.
  • وفي النهاية يأتي دور المكافحة الميكانيكية وبالطريقة الصحيحة كالتالي :
  1. مكافحة هذه الحشرة باستخدام مبيدات مانعات الانسلاخ في بداية ظهور الإصابة
  2. وفي الطور العمري الأول لليرقة يستخدم : ماتش او نومولت او جيمس , ويمكن استخدام مانعات التغذية ايمامكتين بنزوات مثل البروكليم
  3. ويمكن استخدام المبيدات البايرثروئيدية مثل دلتا مثرين و الفاسايبرمثرين في بداية الاصابة وقبل دخول اليرقة الى الجوزات
  4. وفي حال تقدم الإصابة يمكن استخدام مبيدات متخصصة بحرشفية الاجنحة مثل تاكومي او بيليت (فلوبيندياميد)

 

تقرير المهندس الزراعي

جوان كركي لكي

2018-08-30

 

التعليقات متوقفه