استلام المحاصيل من مزارعي إقليم الجزيرة وخطط للموسم المقبل

يعتبر إقليم الجزيرة السلة الغذائية لسوريا لما لها من أهمية كبيرة في مجال الزراعة، وتشكّل الزراعة مصدراً هاماً لإمداد السكان باحتياجاتهم الغذائية، وكما هو معروف أن الزراعة في سوريا ترتكز في هذه المنطقة، وهي المورد الرئيس فيها، ما يعني أنها تؤثر بشكلٍ كبير على التقدم الاقتصادي على المستوى السوري.
أعلن فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار في إقليم الجزيرة انتهاء عمليات استلام محصولي القمح والشعير من الفلاحين، الذين تعاقد معهم على استلام إنتاجهم للمواسم 2018 ـ 2019م، وبلغ إجمالي الكمية المستلمة حوالي (175) ألف طن، وتم بدء صرف الفواتير منذ بداية 12/6 /2018م، أي بعد حوالي خمسة عشر يوماً من استلام القمح من الفلاحين والمزارعين.
وتم استلام القمح في ثمانية عشر مركزاً في إقليم الجزيرة في أواخر الشهر الخامس، إذ في البداية كانت وتيرة الشراء بطيئة، لأن موسم هذا العام تضرر بسبب قلة الأمطار، لكن شيئاً فشيئاً ازدادت وتيرة الشراء حتى وصل إلى الذروة في أغلب المناطق، حيث تم شراء الأقماح من هذه المراكز بفرعيها المشول والدوكمة، وقد تم شراء كافة الدرجات، ولكن أكثر الدرجات شراءً كانت من الدرجة الثانية والثالثة، وكانت إجراءات الشراء بسيطة وهي ورقة من الكومين مصدقة من المجلس وصورة عن هوية المزارع. يتم شراء الحبوب في المؤسسات المعنية على عدة أسس منها اختيار كوادر مختصة ومن ذوي الخبرة والمصداقية، حيث يتم إخضاعهم لدورات تدريبية وتوعوية، وعليه تتم عمليات الشراء بكل سلاسة ودون أية مشاكل تذكر.
وفي لقاء لصحيفتنا مع الإداري في الإدارة العامة للزراعة بإقليم الجزيرة المهندس أحمد يونس؛ حدثنا قائلاً: «قبل شراء المواسم واجهنا عدة عقبات وصعوبات كانقطاع الكهرباء وعدم تجهيز الصوامع من قبل، ولكن بجهودنا الحثيثة تم التغلب على كل الصعوبات، ووفرنا مولدات كهربائية لكل مراكز الشراء وتأهيل كل مخازن الصوامع قبل البدء بالشراء، حيث كانت لدينا خطط كثيرة منها بيع أكياس الخيش للمزارعين، بحيث يتم اقتطاع ثمنها من الفاتورة النهائية، وبيعت للمزارعين بـ 650 ليرة سورية ويسترد المبلغ بقيمة 500 ليرة سورية لكل كيس». وأضاف المهندس أحمد يونس قائلاً: «وضعت خطة شراء للموسم بحدود 300 ألف طن لكن تم شراء أكثر من 175ألف طن لموسم عام 2018 ـ 2019م وهناك حوالي 100 ألف طن من مخزون الموسم الماضي ولا داعي للخوف والقلق فيما يخص الكميات المتوفرة لدينا. كما أن أسعار إنتاج هذا العام كانت مقبولة مقارنة بالمصاريف، ووضعت هذه الأسعار على أسس ومعايير مدروسة من قبل الجهات المختصة بهذا الموضوع. وهناك خطط مستقبلية للعام القادم في ظل نقص كمية الأمطار. إذ؛ تم توجيه كادر مختص في تفعيل كل الآبار غير المستثمرة في السنوات السابقة، واستثمارها بشكل مباشر حتى يتم الاستفادة منها لري المحاصيل المروية، أما بالنسبة للبذار والأسمدة للعام القادم فهي متوفرة لدينا بشكل كافٍ، وسيتم توزيعها على الأخوة المزارعين بالتقسيط وعلى عدة مواسم، وسيتم صدور القرار بذلك خلال الأشهر القادمة».
المصدر:صحيفة روناهي

 

التعليقات متوقفه