أوضاع معيشية صعبة واحتكار تجار ومواد فاسدة

قامشلو_ تزامنا مع تدهور الأوضاع المعيشية في روج آفا وارتفاع أسعار المواد الأجنبية والذي بدوره أدى الى غلاء أسعار المواد بشكل عام واجتياح حاد لحالات السرقة سواء في الأسواق او الشوارع الشعبية، استغل بعض المستهلكين او التجار ذوات الفئة الثانية من استغلال هذه الفرصة وذلك من خلال بيع المواد الغذائية الفاسدة التي كانت تتواجد في المخازن بغرض الاتلاف ومن هنا تبدأ حالات مرضية بالانتشار بين المواطنين ولا سيما الأطفال ذوات البنية الضعيفة.

بدأت هذه الظاهرة في بداية الازمة التي تعرضت لها مناطق شمال وشرق سوريا بسبب تهديدات الدولة التركية باحتلال مناطق من روج آفا , والذي أدى الى تشريد آلاف المواطنين من المناطق القريبة من الحدود السورية التركية , و مع ازدياد حالات الهجرة و المهاجرين الى مناطق مثل قامشلو والحسكة ازدادت الحاجة الى تأمين المواد الغذائية الأساسية غير الحوائج الثانية مثل المسكن و المأوى و ذلك حسب اقوال بعض التجار الساعيين الى بيع المواد الفاسدة المتواجدة في مخازنهم الخاصة و الذي يدّعي بإغلاق الحدود الذي كان يؤمن تصدير و استيراد المواد الغذائية اللازمة من و الى البلاد السبب الأساسي في فقدان بعض المواد الأساسية في البلد.

وتزداد انتشار هذه الحالة في ظل غياب الرقابة المعنية بهذه الاعمال، ومن خلال تداول الأحاديث بين المواطنين يشتكي العديد من أهالي المنطقة من غياب الرقابة والتموين ويدعون الى تشكيل لجنة عاجلة للوقوف على هذه الاعمال منها المواد الغذائية الفاسدة الذي أدى الى انتشار حالات تسمم حاد بين المواطنين، ومنها ارتفاع الأسعار بشكل باهظ والذي بدوره أدى الى اغلاق بعض المعامل في المنطقة وتوقفها عن الإنتاج وتقلص اعمال السوق من البيع والشراء وخاصة في سوق اللحوم الشبه خالي من حركة المواطنين فيه حالياً.

وبحسب اقوال الجهات المعنية في إدارة هذه الاعمال فإن لجان التموين تبدأ بالتفعيل حالياً في مقاطعة الحسكة ومقاطعة قامشلو، وينتظر المواطنون في هذه المناطق تنظيم اعمال هذه اللجان للوقوف بشكل عاجل على هذه الازمة المجتاحة عليهم من خلال مخالفة أصحاب المخازن ذوات المواد الفاسدة لتكون رادعاً لكل من يلجأ الى هذه الحيل، ووضع أسعار مناسبة للمواد المحلية بحسب دخل المواطن الحالي في المنطقة ولا سيما الخضار والمحاصيل التي تنتج محلياً وتباع في الأسواق الشعبية بأسعار عالية في هذه الآونة.

بعض الإجراءات للحد من فساد المواد ولا سيما الغذائية منها التبريد الذي بإمكانه أن يزيد من العمر الافتراضي لبعض الأطعمة والمشروبات، التجميد الذي يحافظ على الطعام لفترة أطول مع أخذ العلم بأنه للتجميد شروط معينة لبعض الأطعمة، التعليب يمكنه أن يحفظ الغذاء لفترة طويلة، سواء كانت معلبة في المنزل أو تجارياً.

(كيندا حمو / أ)

المركز الإعلامي للاقتصاد

2020-02-02

التعليقات متوقفه